السيد جعفر مرتضى العاملي

31

حقائق هامة حول القرآن الكريم

وعن الشعراني في اليواقيت والجواهر قوله : ( ( لولا ما يسبق للقلوب الضعيفة ، ووضع الحكمة في غير أهلها ؛ لبينت جميع ما سقط من مصحف عثمان ) ) . وسيأتي عن الإمام الحسن ( ع ) ، في فصل : إنّا له لحافظون : ما يفهم منه : أنه يتهم معاوية بإشاعة دعوى تحريف القرآن . . أما ابن شاذان ، فقد عدّ رواية أخبار التحريف من المطاعن على العامة ، وشنع عليهم بذلك ( 1 ) . ونستفيد من ذلك أمرين : الأول : أن بعض أخباريي الشيعة ، الذين نسب إليهم ذلك ، هم من المتأخرين عن عصر ابن شاذان ؛ وإلا . . لم يكن لابن شاذان : أن يشنع على العامة بذلك ، إذا كان ثمة مجال للنقض عليه بقول بعض أخباريي الشيعة بالتحريف ! ! ويؤيد ذلك ، بل يدل عليه إطلاق الصدوق كلمته المتقدمة حول اعتقاد الشيعة عامة بسلامة القرآن عن التحريف ، حسبما تقدم . الثاني : إن أخبار العامة قد جاءت صريحة في التحريف ، إلى حدّ : أنها تصبح غير قابلة للتأويل أو الاحتمال ، ولا أقل من أن طائفة منها هي كذلك . . وأن ما روي من طرق الشيعة ، ليس بهذه المثابة من الوضوح ، بل له وجه صحيح ، وظهور في خلاف ذلك . وأن ما لا يقبل التأويل ، إما هو غير موجود ، أو أنه بمكان من الندرة والشذوذ ، أو هو مروي عن أناس ، لا يصح نسبتهم إلى الشيعة كالغلاة ، أو عن أناسٍ رفض الشيعة رواياتهم ، كالكذابين والوضاعين . .

--> ( 1 ) راجع : الإيضاح لابن شاذان رحمه الله تعالى .